أحمد الفاروقي السرهندي
450
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )
للشيخ ابن محمد عبد اللّه بن القاسم الشهرزوري رحمه اللّه تعالى في التصوف لمعت نارهم وقد عسعس الليل * * ومل الحادي وحار الدليل فتأملتها وفكرى من البين * * عليل ولحظ عيني كليل وفؤادي ذاك الفؤاد المعنى * * وغرامى ذاك الغرام الدخيل ثم قابلتها وقلت لصحبى * * هذه النار نار ليلى فميلوا فرموا نحوها لحاظا صحيحات * * فعادت خواسئا وهي حول ثم مالوا إلى الملام وقالوا * * خلب ما رأيت أم تخييل فتجنبتهم وملت إليها * * والهوى مركبى وشوق الزميل ومعي صاحب اتى يقتفى الآثار * * والحب شرطه التطفيل وهي تعلو ونحن ندنوا إلى أن * * حجزت دونها طلول محول فدنونا من الطلول فحالت * * زفرات من دونها وغليل قلت من بالديار قالوا جريح * * وأسير مكبل وقتيل ما الذي جئت تبتغى قلت ضيف * * جاء يبغى القرى فأين النزول فأشارت بالرحب دونك فاعقر * * ها فما عندنا لضيف رحيل من أتانا القى عصى السير عنه * * قلت من لي بها واين السبيل فحططنا إلى منازل قوم * * صرعتهم قبل المذاق الشمول درس الوجد منهم كل رسم * * فهو رسم والقوم فيه حلول منهم من عفى ولم يبق للشكوى * * ولا للدموع فيه مقيل ليس الا الأنفاس تخبر عنه * * وهو عنها مبرأ معزول ومن القوم من يشير إلى وجد * * تبقى عليه منه القليل ولكل منهم رأيت مقاما * * شرحه في الكتاب مما يطول قلت أهل الهوى سلام عليكم * * لي فؤاد عنكم بكم مشغول وجفون قد اقرحتها من الدمع * * حنينا إلى لقاكم سيول لم يزل حافز من الشوق يحدونى * * إليكم والحادثان تحول واعتذارى ذنب فهل عند من يعلم * * عذرى في ترك عذرى قبول